السيد علي الطباطبائي
303
رياض المسائل
وارفع صوتك بالأذان ( 1 ) . مع أنه أبلغ في الابلاغ المقصود من شرعيته . ( مستقبل القبلة ) إجماعا ، محققا ومحكيا ، والكلام في وجوبه في الإقامة وعدمه كما تقدم في سابقة ، فتوى ودليلا . ويتأكد في الشهادتين ، للصحيح : عن الرجل يؤذن وهو يمشي ؟ قال : نعم ، إذا كان في التشهد مستقبل القبلة فلا بأس ( 2 ) ( رافعا ) به ( صوته ) للصحاح المستفيضة . منها - زيادة على ما مر عن الأذان فقال : اجهر به صوتك ، وإذا أقمت فدون ذلك ( 3 ) . ومنها : كلما اشتد صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر ، وكان أجرك في ذلك أعظم ( 4 ) . ومنها : إذا أذنت فلا تخفين صوتك ، فإن الله تعالى يأجرك مد صوتك فيه ( 5 ) . ( وتسر به المرأة ) عن الأجانب ، لأن صوتها عورة يجب ستره ، أو يستحب ، وظاهر العبارة استحباب الستر ، أو وجوبه مطلقا ، ولا وجه له على التقدير الأخير ، ولا بأس به على الأول ، لأنه أنسب بالحياء المطلق منها ، كما يرشد إليه من النصوص ما مر في استحباب أن لا تحضر المساجد ، وأن صلاتها في بيتها أفضل منها فيه ( 6 ) . ( ويكره الالتفات به يمينا وشمالا ) لمنافاته الاستقبال المأمور به كما مضى . خلافا لبعض العامة العمياء ( 7 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الأذان والإقامة ح 7 ج 4 ص 640 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الأذان والإقامة ح 7 ج 4 ص 635 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ص 640 وفيه اختلاف . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 وح 5 ج 4 ص 640 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 وح 5 ج 4 ص 640 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ص 509 . ( 7 ) انظر الفقه على المذاهب الأربعة : كتاب الصلاة في مندوبات الأذان وسنته ج 1 ص 317 .